مناظرات شيخ الإسلام ابن تيمية في مقاصد الشريعة الإسلامية: القسم الأول

(1438 / 2017) - العدد (10) - الاصدار (1) - (رجب / أبريل) -- الصفحات (69 - 129)

--تاريخ النشر (2017-07-16)


مشاهدة تحميل
11 8

المؤلفون


سعيد بن أحمد بن علي آل عيدان الزهراني

الملخص


فلا يخفى على أصحاب هذا الشأن-شأن أهل الفقه وأصوله- مكانة علم المقاصد وشريف منزلته، ذلك أن الله تعالى لم يخلق الثقلين عبثًا ولم يتركهم سدى بل أنزل فيهم شرائعه على خير خلقه-أنبيائه- وجعل شريعة نبينا أفضلها وخاتمتها، ومن رحمته أن جعلها لصلاح العباد في معاشهم ومعادهم في جميع أحكامها، وقد علم العباد تلك المصالح صراحة أو إشارة، وكان للعلماء المجال الرحب في معرفة هذه المصالح وضبطها وتأصيلها ومن ثم التطبيق عليها ومسايرتها في كل مسألة نازلة وحادثة مستجدة، ولذا نشأ علم المقاصد كغيره من سائر العلوم التي سارت بتدرج في النشأة والنمو إلى أن أصبح علمًا مستقلًا بذاته من حيث الجملة، ومن الطبيعي جدًا أن يحدث الاختلاف بين المختصين فيه في كل ما سبيله الظن والاجتهاد، وشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- كغيره من العلماء له اجتهاده ونظره، فهو لم يولد عالمًا وإنما سبق بتراث علمي ضخم، إلا أن الله تعالى فتح عليه بالتحقيق والتنقيح في علوم عديدة بما يشهد له بالرسوخ في العلم والسعة فيه، ومن تلك العلوم علم المقاصد، فكان له نقد في بعض جوانب هذا العلم لمن سبقه، وتحقيق واسع لبعض الجوانب الأخرى، وكان له أثر بالغ ظاهر فيمن أتوا بعده واستنوا بسنته، فرأيت أن أجمع نقده للسابقين وأثره في اللاحقين في مسائل هذا العلم الشريف-علم المقاصد- في هذا البحث، الذي عنونت له بـ:"مناظرات شيخ الإسلام ابن تيمية في مقاصد الشريعة الإسلامية" وسيكون الكلام في هذا البحث منقسمًا إلى قسمين القسم الأول: في تعريف موجز بشيخ الإسلام ابن تيمية، وبعلم المقاصد من حيث ماهيته وكيفية نشأته وتأريخ تدوينه وبيان أهميته وأقسامه وغير ذلك، ثم الكلام في بعض مسائل علم المقاصد التي كان للشيخ رأي أو اختيار يخالف بعض علماء المقاصد، والقسم الثاني: تتمة لبقية المسائل التي كان للشيخ رأي أو اختيار يخالف بعض علماء المقاصد، وسيكون القسم الأول موضوع هذا البحث، وسيكون القسم الثاني موضوع البحث الآخر.

الفئة


مقال/Article

الكلمات المفتاحية


,مناظرات,شيخ الإسلام ابن تيمية,مقاصد الشريعة الإسلامية